الشيخ محمد تقي الآملي

73

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

مسألة ( 7 ) إذا علم أن الخارج منه مذي لكن شك في أنه هل خرج معه بول أم لا ، لا يحكم عليه بالنجاسة إلا أن يصدق عليه الرطوبة المشتبهة بأن يكون الشك في أن هذا الموجود بتمامه مذي أو مركب منه ومن البول . اعلم أن في الشك في البلل يتصور صور : الأولى ان يشك في أن هذه الرطوبة الخارجة بول أو مذي ، وهذه هي التي تقدم حكمها من أنها بعد الاستبراء محكومة بالطهارة وعدم الناقضية ، وقبله محكومة بالنجاسة والناقضية . الثانية ان يكون الشك في كونها مذيا فقط أو مركبا من المذي والبول ، وهذه الصورة كالأولى في الحكم قبل الاستبراء وبعده . الثالثة ان يعلم بخروج المذي منه ويشك في أنه هل خرج منه البول أولا ، وهذه الصورة لا يحكم عليها بالنجاسة ولا الناقضية قبل الاستبراء ، والفرق بين هذه الصورة والأوليين هو ان المستفاد من الأدلة المتقدمة هو الحكم بنجاسة ما يشك في كونه بولا قبل الاستبراء على حسب مفاد كان الناقصة بأن كان الشك في اتصاف هذه الرطوبة بالبولية ، وهذا المعنى متحقق في الصورتين الأوليين ، وأما في الصورة الثالثة يكون الشك في خروج البول منه على حسب مفاد كان التامة فلا يشملها الدليل الدال على نجاسته قبل الاستبراء . مسألة ( 8 ) إذا بال ولم يستبرء ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول والمنى يحكم عليها بأنها بول فلا يجب عليه الغسل ، بخلاف ما إذا خرجت منه بعد الاستبراء فإنه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل عملا بالعلم الإجمالي ، هذا إذا كان ذلك بعد ان توضأ ، وأما إذا خرجت منه قبل ان يتوضأ فلا يبعد جواز الاكتفاء بالوضوء لان الحدث الأصغر معلوم ووجود موجب الغسل غير معلوم فمقتضى الاستصحاب وجوب الوضوء وعدم وجوب الغسل . اعلم أن الرطوبة المشتبهة اما تكون مشتبهة من كل جهة بأن تكون مرددة